دراسة: الكذب المتكرر والعدوانية في الطفولة قد يرتبطان بسلوكيات إجرامية لاحقا
اكتشف العلماء أن الكذب في مرحلة الطفولة، بحد ذاته، لا يعد العامل الحاسم، بل إن اقترانه بالسلوك العدواني والاندفاعي قد يرتبط بزيادة خطر الانخراط في سلوكيات إجرامية في مرحلة البلوغ.

لماذا قد تضر مقارنة طفلك بالآخرين أكثر مما تفيده؟
وتشير مجلة Development and Psychopathology، إلى أن دراسة أجراها علماء من جامعتي اكجيل، و مونتريال، وكلية جون جاي للعدالة الجنائية، اعتمدت على تحليل بيانات سلوكية لأكثر من 3000 طفل، تمت متابعتهم منذ الطفولة وحتى بداية مرحلة البلوغ.
وبحث العلماء في تطور سلوك الكذب لدى الأطفال بين سن السادسة والتاسعة عشرة، حيث تم تصنيف المشاركين بناء على تقييمات الآباء والمعلمين إلى عدة أنماط: أطفال نادرا ما يكذبون، وأطفال يكذبون أحيانا، وآخرون يكذبون بشكل متكرر، إضافة إلى أطفال بدأت لديهم وتيرة الكذب بالازدياد مع التقدم في العمر.
وأظهرت النتائج أن معدل الكذب انخفض عموما مع مرور الوقت لدى جميع الفئات العمرية. كما تبين أن الأكاذيب البسيطة الشائعة في الطفولة لا ترتبط عادة بعواقب سلبية خطيرة في المستقبل.

ما آثار اتباع "أسلوب التهديد" في تربية الأطفال؟
في المقابل، أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين كانوا يكذبون بكثرة، أو الذين تزايد لديهم الميل للكذب مع التقدم في العمر، كانوا أكثر عرضة لإظهار سلوكيات عدوانية واندفاعية في مرحلة الطفولة المبكرة. كما ارتبطت هذه المجموعة لاحقا بزيادة احتمالية ظهور سمات اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، وهو ما يرتبط بدوره بارتفاع خطر السلوكيات الجانحة والإدانات الجنائية في المراهقة والبلوغ.
وقالت رئيسة فريق البحث فيكتوريا تالوار إن الكذب في حد ذاته لا ينبغي اعتباره مؤشرا تحذيريا، بل الأهم هو مراقبة أنماط السلوك المستمرة والسمات المصاحبة له.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تساعد في التمييز بين السلوكيات الطبيعية لنمو الطفل وتلك التي قد تتطلب دعما نفسيا مبكرا، مشيرين إلى أن استمرار وتزايد الكذب مع العدوانية والاندفاع يستدعي تدخلا متخصصا بدلا من العقاب.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
كيف تتكون أبعاد "الثالوث المظلم" في شخصية الطفل؟
يؤثر أسلوب التربية في الطفولة على نمو الشخصية. ويربط العلماء الإفراط في الحماية والتدليل بظهور سمات اجتماعية سلبية، ويربطون الثناء والرعاية بشعور الفرد بقيمته وثقته بنفسه اجتماعيا.
لماذا يكذب الطفل؟
أوضحت عالمة النفس تاتيانا فاسيلكوفا أن لجوء الأطفال والمراهقين إلى الكذب يرتبط غالبا برغبتهم في تحقيق ما يريدون أو بمحاولتهم تجنب إزعاج والديهم.
تعليم الأطفال إدارة المال.. نصائح عملية من عالمة نفس
أفادت عالمة نفس الأطفال داريا دوغينتسوفا بأنه من المستحسن البدء بإعطاء الطفل مصروفا منتظما في سن المدرسة الابتدائية، ليتمكن من تعلم كيفية استخدامه بشكل صحيح بدعم من الوالدين.
كيف يؤثر سلوك الوالدين على تحفيز الطلاب الأكاديمي؟!.. دراسة روسية تشرح
درس علماء روس عينة عشوائية تضم نحو ثلاثمائة طالب، وتوصّلوا إلى استنتاجات حول تأثير سلوك الوالدين المسيطرين في دوافع الأطفال كطلاب ونتائجهم الأكاديمية.
ما وراء عادات الأطفال السيئة؟
أعلنت البروفيسورة تاتيانا باتيشوفا، أنه وفقا للإحصائيات فإن ثلث الأطفال يقرضون أظافرهم، وهذه وفقا لعلماء النفس،عادة سيئة جدا، ولكنها تختفي مثل العادات الأخرى، إذا لم نركز عليها.
"ضرب الأرداف" يعزز عدوانية الأطفال والأفكار الانتحارية في مرحلة البلوغ
أكدت مجموعة من أطباء الأطفال في الولايات المتحدة أن ضرب الأرداف والأشكال الأخرى من العقاب البدني تعزز احتمال حدوث أضرار طويلة المدى.
التعليقات