مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

14 خبر
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران
  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • "يويفا" أمام اختبار صعب بعد طلب ريال مدريد ضد برشلونة

    "يويفا" أمام اختبار صعب بعد طلب ريال مدريد ضد برشلونة

الرئيس الذي أعلن بملء فمه: "أنا لست محتالا"!

بعد اثنين وخمسين عاما، لا تزال تلك الكلمات التي صدرت عن رئيس أمريكي، تتردد في الأذهان كصرخة دفاع تحولت إلى علامة على الانهيار.

الرئيس الذي أعلن بملء فمه: "أنا لست محتالا"!
AP

في 17 نوفمبر عام 1973، وقف الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في قاعة مؤتمرات بأورلاندو بولاية فلوريدا، متجها بكاميرات التلفزيون مباشرة نحو الملايين في محاولة لاستمالتهم، ليطلق العبارة التي ستلاحقه كظله حتى نهاية حياته السياسية: "أنا لست محتالا".

كانت الأجواء مشحونة كالأجواء قبل العاصفة. الرئيس الذي دخل البيت الأبيض بوعود السلام والاستقرار، وجد نفسه محاصرا بأسئلة صحفية حادة كالسهام. لم تكن أسئلة عادية، بل كانت استجواباً حول الضرائب غير المدفوعة، ورشاوى محتملة من لوبي صناعة الألبان، وفوق كل ذلك، ذلك الشبح الذي طالما أحاط بالبيت الأبيض: فضيحة ووترغيت. كان نيكسون يحاول القيام بمناورة سياسية يائسة، متجاوزا رؤساء تحرير الصحف ومؤسسات واشنطن، مخاطبا الشعب الأمريكي مباشرة طلبا للدعم والثقة.

ما جعل الموقف أكثر إيلاما أن أحدا لم يسأله مباشرة "هل أنت محتال؟". لقد خرجت العبارة من أعماقه كرد فعل على سؤال حول وضعه المالي. فاندفع في خطاب طويل مفصل، يحاول تبرئة نفسه من أي شبهة استغلال للمنصب، مؤكدا أنه دفع كل ما عليه من ضرائب، وأنه كسب كل قرش بجهده. ثم جاءت اللحظة المصيرية عندما قال: "لأن الشعب يحتاج إلى معرفة ما إذا كان رئيسه محتالا أم لا. حسناً، أنا لست محتالا. لقد كسبت كل ما أملك".

لكن التاريخ يثبت أن الكلمات قد تكون أقوى من نوايا قائلها. فبحسب تحليل جورج لاكوف في كتابه "لا تفكر في الفيل"، فإن إنكار فكرة ما يعمل على تنشيطها في الأذهان. حين قال نيكسون "لست محتالا"، كان قد زرع بذرة الشك في رؤوس المستمعين. لقد حول الدفاع عن النفس إلى اعتراف غير مباشر، وجعل من الوصف الذي ينكره عنوانا لمسيرته.

كانت الخلفية الدرامية لهذه العبارة لا تقل تشويقا عن روايات الجاسوسية. فقبل سبعة عشر شهرا من ذلك المؤتمر، وفي يونيو 1972، اعتقل خمسة رجال داخل مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية بمجمع ووترغيت. التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي وصحيفة واشنطن بوست كشفت خيوط مؤامرة معقدة من التجسس السياسي والتخريب، مع أدلة متصلة بحملة أعادة انتخاب نيكسون.

تصاعدت الأحداث كسلسلة من الكوارث المتلاحقة. في صيف 1973، شاهد الأمريكيون بذهول جلسات استماع لجنة ووترغيت بمجلس الشيوخ، التي كشفت عن نظام تسجيل سري في البيت الأبيض، وشهادة مستشار البيت الأبيض جون دين التي كشفت تورط نيكسون المباشر في التستر. ثم جاءت الضربة القاضية في أكتوبر 1973، عندما أمر نيكسون بإقالة المدعي الخاص أرشيبالد كوكس فيما عرف بـ"مذبحة ليلة السبت"، ما أدى إلى استقالة المدعي العام ونائبه، وأثارة عاصفة سياسية لم يسبق لها مثيل.

المفارقة المأساوية أن الرجل الذي أعلن أنه "ليس محتالا" لم يصمد سوى عشرة أشهر قبل أن يعلن استقالته من البيت الأبيض في أغسطس 1974. في خطابه الأخير من المكتب البيضاوي، قال: "سأستقيل من منصبي كرئيس غدا ظهرا". لقد تحولت عبارة "أنا لست محتالا" من دفاع إلى نكتة سياسية مريرة، ومن براءة مزعومة إلى اعتراف ضمني.

الدراسات اللغوية الحديثة تشرح لماذا كانت هذه العبارة كارثة علاقات عامة. فعندما ينكر الإنسان شيئا ما، فإنه يفعّل في أذهان المستمعين الصورة التي يحاول نفيها. لو قال نيكسون "أنا رجل نزيه" أو "أخلاقي لا تشوبها شائبة"، لكان قد قدم صورة إيجابية بديلة. لكنه اختار التركيز على الصورة السلبية، فجعلها تلتصق به كالوشم.

شخصية نيكسون المعقدة تضيف طبقات أخرى من التراجيديا. كما قال وزير خارجيته هنري كيسنجر متحدثا عن نيكسون: "هل يمكنك أن تتخيل ما إذا كان هذا الرجل قد أحبه شخص ما؟ كان عصبيا جدا، معقداً جدا، مأساويا جدا".

إلى ذلك، وصف المؤرخ ستيفن أمبروز نيكسون بأنه " الشخص الذي أنهى حرب فيتنام وفتح الصين وحقق انفراجا مع الاتحاد السوفيتي. كان أيضا الرئيس الوحيد الذي أجبر على استقالة مشوبة بالعار".

أشرطة التسجيل السرية للبيت الأبيض كشفت عن رجل آخر مختلف تماما عن الصورة التي حاول تقديمها. لغة خشنة، تعصب، رغبة في الانتقام. هذه التسجيلات قدمت الدليل الدامغ على أن الرجل الذي أعلن للعالم أنه "ليس محتالا" كان على استعداد للانخراط في مؤامرات إجرامية والإشراف على التستر عليها.

اليوم، بعد أكثر من خمسة عقود، تبقى قصة نيكسون وعبارته الشهيرة درساً بليغا في قوة الكلمة السحرية، وخطورة الإنكار، وهشاشة السلطة عندما تفقد مصداقيتها.

أثبتت هذه الحادثة أن الحقائق قد تسكت أحيانا، لكن الكلمات تبقى شاهدة على نواياها ونتائجها. وبالنهاية، لم تكن فضيحة ووترغيت مجرد اقتحام لمبنى، بل كانت اقتحاما للثقة بين شعب وحكومته، ولم تكن عبارة "أنا لست محتالا" سوى الصرخة الأخيرة لرئيس أدرك أن البناء الذي شيده على أسس هشة قد بدأ ينهار من حوله.

المصدر: RT

التعليقات

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

ترامب يأمر نتنياهو وقف الهجوم ويخاطبه: من الأفضل أن تكون حذرا جدا وقد تجد نفسك وحيدا في مواجهة إيران

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

ترامب: سنعلن انتصارا كاملا على إيران خلال أسبوعين

فانس: هناك تباينات بين واشنطن وتل أبيب ونقترب من تسوية طويلة الأمد للملف النووي الإيراني

تحول استراتيجي إسرائيلي.. البنية التحتية الإيرانية في خطر

قآاني: "الحزام الأمني الجديد للمقاومة" سيكون من هرمز إلى باب المندب ومن الخليج إلى البحر الأحمر

التلفزيون الإيراني يعلن عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ على إسرائيل

مسؤولون إسرائيليون: ترامب أخضع نتنياهو والجيش الإسرائيلي أوقف هجمات كبيرة على إيران

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

تحطم مروحية "أباتشي" أمريكية قرب مضيق هرمز

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب