مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

67 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • هدنة وحصار المضيق
  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

إغراق الأسطول الفرنسي.. الدرس الأبدي!

لم يكن فجر 27 نوفمبر عام 1942 في مدينة تولون الفرنسية عاديا، بل واكبه زئير دبابات الفرقة السابعة الألمانية، حاملةً أحد أكثر فصول الحرب العالمية الثانية إثارة.

إغراق الأسطول الفرنسي.. الدرس الأبدي!
AP

في تلك اللحظات العصيبة، لم يتردد الأدميرال جان دي لابورد قائد البحرية الفرنسية في إصدار أمر تاريخي سيتردد صداه عبر الأجيال: "اغرقوا السفن!". لم تكن هذه مجرد كلمات عابرة، بل كانت شرارة انطلاق عملية تدمير متعمد لأسطول بحري ضخم، اختار أن يموت بشرف.

كان الهدف الرئيس للقوات النازية التي اجتاحت مدينة تولون الوادعة في جنوب فرنسا واضحا ومحددا، الاستيلاء على الأسطول الحربي الفرنسي الذي كان يُعتبر أحد أقوى الأساطيل الأوروبية، والاستفادة من وحداته القتالية المتطورة في تعزيز آلة الحرب الألمانية. لكن رجال البحرية الفرنسية، لم يمنحوها هذه الفرصة. ما أن سمعوا أمر قائدهم، حتى انطلقوا لتنفيذ خطة محكمة أُعدت بدقة متناهية لحرمان العدو من هذا الكنز الاستراتيجي.

بدأت العملية بتدمير أنظمة التوثيق والتحكم في السفن، تلاها فتح صمامات الإغراق، وتفجير المعدات والأجهزة الرئيسة بالمتفجرات، وتدمير الوثائق والرموز السرية. كانت كل سفينة تمتلك خطتها الخاصة للإغراق الذاتي، وكأنها مستعدة لهذه اللحظة المصيرية. لم يكن الأمر مفاجئا أو ارتجاليا، بل كان نتيجة تخطيط دقيق يعكس إدراك القادة الفرنسيين احتمالية وصول الأمور إلى هذه النهاية المأساوية.

شاهد الجنود الألمان المذهولون أولى السفن وهي تغوص رويدا رويا في مياه الميناء، وحاولوا عبثا منع عملية التدمير الذاتية المقصودة هذه، لكن حماسة الفرنسيين وإصرارهم على تنفيذ المهمة، جعلت تدخلاتهم المتأخرة غير مجدية.

بحلول الساعة الثالثة من ذلك المساء الحزين، كانت أكبر قاعدة بحرية في فرنسا قد تحولت إلى مقبرة مائية شاسعة، تحتضن بين أحضانها أفضل السفن الحربية الأوروبية وأكثرها تطورا.

في ذلك اليوم الأليم، غاصت في الأعماق 77 سفينة حربية، بما في ذلك البوارج الرئيسية، ستراسبورغ دنكيرك وبروفانس، وحاملة الطائرات المائية "كوماندانت تيست"، وأربع طرادات ثقيلة وثلاث طرادات خفيفة، و16 مدمرة، و14 زورق طوربيد، و15 غواصة، بالإضافة إلى عشرات السفن المساعدة الأصغر حجما. كان مشهدا مروعا يشبه جنازة بحرية ضخمة. اختار البحارة أن يدفنوا أمجادهم البحرية بأيديهم بدل رؤيتها تسقط في أيدي الأعداء.

رغم هذا المشهد المأساوي، كانت هناك بوارق أمل تلمع بين الركام. رفض قادة بعض السفن والغواصات تنفيذ أمر الإغراق، واختاروا عوضا عن ذلك المخاطرة بحياتهم في محاولة للفرار من الميناء المحاصر.

تمكنت الغواصتان "كازابيانكا" و"مارسوان" من الوصول إلى الجزائر العاصمة، بينما وصلت السفينتان الحربيتان "غلوريو" إلى وهران و"إيريس" إلى برشلونة. كما نجحت سفينة الإرشاد "ليونور فرينل" في الإفلات من الحصار الألماني والوصول إلى الجزائر العاصمة. كانت هذه السفن القليلة تمثل استمرارا لروح المقاومة والرفض في قلب الهزيمة.

مع حلول ديسمبر 1942، بدأ المتخصصون الإيطاليون والألمان العمل على رفع السفن الغارقة من قاع البحر، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن المهمة أعقد بكثير مما كانوا يتصورون. فبخلاف الغرق نفسه، كان الفرنسيون قد اتخذوا إجراءات إضافية لتعطيل السفن وتدمير أنظمتها الحيوية بشكل يصعب إصلاحه.

لم يتمكنوا من رفع سوى 12 سفينة فقط بحلول عام 1943، معظمها كان قد تضرر بشكل بالغ ولا يمكن إصلاحه. وبعد استسلام إيطاليا، تباطأت وتيرة العمل بشكل ملحوظ، ولم تنته عملية الانتشال بشكل كامل إلا بحلول عام 1949.

أما بالنسبة لمصير السفن التي تم انتشالها، فقد كان مختلفا ومتباينا. البارجة "ستراسبورغ" تم استخدامها كهدف لاختبار أسلحة جديدة، بينما تم ضم بعض المدمرات إلى البحرية الإيطالية. لكن في المجمل، كانت النتيجة النهائية أن الألمان والإيطاليين لم يستفيدوا بشكل يذكر من هذا الأسطول المدمر.

يقدر المؤرخ باتريس باوتشر حجم الخسارة بقوله: "تجاوز إجمالي إزاحة السفن التي أغرقت 300.000 طن. ويعد ذلك أكثر من البحرية الحديثة بأكملها في العديد من البلدان الأوروبية".

يضيف المحلل العسكري بيير غريمالدي في تحليله لهذه الواقعة: "إغراق الأسطول كان عملا من أعمال اليأس، ولكنه أيضا عمل من أعمال الحفاظ على الشرف. لقد أثبت البحارة الفرنسيون أن ولائهم هو في المقام الأول لفرنسا، وليس للأنظمة السياسية".

أما الأدميرال الفرنسي المتقاعد جان لويس لوكلير فقد رأى في إغراق أسطول تولون "درسا أبديا مفاده أن التكنولوجيا والأسلحة عابرة، لكن الشرف والولاء للواجب يظلان القيمة الرئيسة للبحارة الحقيقيين".

البحارة الفرنسيون الذين اضطروا إلى إرسال سفنهم الحربية إلى قاع البحر، قدموا للعالم درسا لا يُنسى في التفريق بين القوة العابرة والكرامة الخالدة. أثبت هؤلاء أن بعض الهزائم العسكرية تحمل في جوهرها انتصارات إنسانية، وأن التضحية بالغالي والنفيس في سبيل المبادئ والقيم هي أعلى مراتب البطولة وأسماها.

المصدر: RT

التعليقات

سوريا.. القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي (فيديو)

بالتفاصيل والأحداث المفصلية.. خطة "الإطاحة بالنظام الإيراني" بعيون إسرائيلية

حديث بين السيسي والشرع في قبرص بعد تداول لقطات أثارت جدلا (فيديو)

الدفاعات الجوية في طهران تتصدى لهدف معاد وسماع دوي إطلاق نار غربا وشرقا

‏وزير الحرب الأمريكي: قدمنا هدية للعالم بما فعلناه في إيران

الشرع يعلق على "تجاوزات" في حفل افتتاح صالة رياضية بدمشق (فيديو)

جيفري ساكس: أزمة اقتصادية خطيرة ستضرب الدول وحرب عالمية تلوح في الأفق.. لا تقصفوا إيران  

إسرائيل تفجر مسجد الداغستان ومباني مدنية وخدمية في القنيطرة جنوب سوريا (صورة)

"4000 بيضة يوميا".. مفاجأة من مطبخ أكبر السفن الحربية الأمريكية في الشرق الأوسط

نجل شاه إيران يتعرض لاعتداء في برلين (فيديو)

بيان إيراني حاد حول "استخدام" الولايات المتحدة أراضي وأجواء 5 دول خليجية

لبنان لحظة بلحظة.. تمديد الهدنة ومفاوضات في البيت الأبيض وسط خروقات ميدانية في الجنوب

طهران: سنضرب المواقع النفطية في الدول التي ينطلق منها أي عدوان علينا وردنا سيتجاوز مبدأ العين بالعين

القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران

بريطانيا تدرس إرسال مقاتلات تايفون المتمركزة في قطر لتنفيذ مهمة في مضيق هرمز

"غيابه غصة في القلب".. الشرع يستقبل البويضاني بعد سنة من سجنه بالإمارات (فيديو+صور)

سفير إيران في كازاخستان: الاعتداء على ميناء أنزلي تهديد للتعاون بين دول قزوين

ترامب: الوقت ليس في صالح إيران وأي اتفاق لن يتم إلا إذا كان مناسبا للولايات المتحدة وحلفائها والعالم